السيد محمد تقي المدرسي
23
الامام الهادى (ع) قدوة وأسوة
وهذه عنقي لسيفك ، فبؤ بإثمي وتحمَّل ظلمي فليس هذا أول مكروه أوقعته أنت وسلفك بهم ، يقول الله تعالى ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ الله عِبَادَهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لا أَسْالُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ الله غَفُورٌ شَكُورٌ ( الشّورى / 23 ) « 1 » فوالله ما أجبت رسول الله ( ص ) عن مسألته ولقد عطفت بالمودة على غير قرابته فعما قليل ترد الحوض ، فيذودك أبي ويمنعك جدي صلوات الله عليهما . قال : فبكى المتوكل ثم قام فدخل إلى قصر جواريه ، فلما كان من الغد أحضره وأحسن جائزته وخلى سبيله . وكانت قبضة المتوكل الحديدية وإرهابه الشديد سبباً لسخط الناس عليه ، والذي تنامى حتى بلغ الجيش الذي ثار عليه بقيادة بغا الصغير وباغر ، وقتل المتوكل ووزيره الفتح بن خاقان وخلفه ابنه المنتصر في شوال عام 247 الذي أخذ يخالف أباه في كل شيء ، وبالذات فيما يتعلق بالبيت العلوي وحتى أنشد يزيد المعلبي يقول : ولقد برزت الطالبية بعدما * ذموا زماماً بعدها وزمانا
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ( ج 50 ، ص 213 - 214 ) .